الاثنين، 21 مايو، 2012

_130_ محطة سكك حديد القاهرة "باب الحديد" مصر 1900-1920

هذه الصورة النادرة تعود الى الفترة بين عامىِ 1900 -1920، المكان  هو الميدان الفسيح أمام محطة القطارات الرئيسية فى وسط القاهرة، كان عامة الشعب يسمونها " باب الحديد" و لاحقاً سميت " محطة مصر" والان " ميدان رمسيس" و غداً يعلم الله ماذاَ سيسمونهاَ.

أجمل ما فى هذه الصورة بحجمها الاصلى الكبير  هى درجة الوضوح العالية و نقاء التفاصيل قياساً الى الفترة التى التقطت فيها الصورة و سنلاحظ الاتى:
-       المبنى بشكله الهندسى و طرازه المعمارى ما زال كما هو حتى اليوم، بما فى ذلك " الساعة الشهيرة " فى الصورة تُشير الساعة الى التاسعة و خمسون دقيقة تقريباً " صباحاً بالطبع"
-       على باب الخروج القِبلى، ستلاحظ  "الحمّارين" أصحاب و سائقى الحميِر و هم يقفون فى انتظار الركاب الخارجون لنقلهم
-       عربة ترام تمر فى الشارع فى طريقها الى السبتية أو الى شُبرا، و تبدوا غير مزدحمة فى هذا التوقيت، و نرى رجل واحد مرتدى طربوشاً و جالساً داخل الترام فى إنتظار تحركه. " ناس كانت رايقة"
-       عربة كارو يجرُهاَ حصانين و تحمل أجولة غلال و حبوب، أعتقد فى طريقها الى سوق روض الفرج.
-       يوجد عسكرى مرور  بلباسه الابيض و يقف فى المكان بين عربة الترام و عربة الكارو. " الشرطة وقتها ماكنتشى مقموصة من الشعب زى دلوقتى"
-       ستلاحظ تنوع كبير فى ارتداء أغطية الرأس ، طربوش، عِمامة صعيدى، شال سيناوى، لاَسة بلدى، عمة أزهرية
-       عربة اليد على اليسار تبيع اوانى زجاجية، أكواب او عبوات مملوءة بسلعة للبيع.
-       عربة اليد الى اليمين قليلاً، تبيع الفول السودانى او حّب العزيز، و يتضح أن مِقياس البيع كان بملء المكيّال الذى وضعه البائع نوعين منه " مجرد تخمين "
-       الملاحظة البادية بوضوح شديد فى الصورة، هى أنه رغم بساطة حال الناس وقتها لكن ستلاحظ أن معظمهم اجسامهم متسقة و متماسكة، فلن تجد هيئة مترهلة فى الصورة " المُتعبون و المنغمسون فى الشقاء لا يملكون " كروشاً"
-       و أخيراً و ليس أخراً، فعربات اليد البسيطة ما زالت حتى اليوم تجوب معظم شوارع الاحياء الشعبية فى القاهرة.. ولذلك اسباب عديدة .. أبسطها أن السعى للرزق عند البسطاء و الفقراء لا تتبدل أدواته مع تبدل الايام و الازمنة، السبب لانهم ببساطة ما زالوا ..... فقراء.

عمــــر المصـــــــرى


42000







إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أرشيف المدونة الإلكترونية