الثلاثاء، 17 يناير 2012

_ 102 _ سُوق الحَميّر

تَعُود هذه الصورة إلىَ النِصف الأول من القرن الماضى، لم يتسنى لىّ أن تأكد من التاريخ بالتحديد، كالعادة بعد مُضى عدة دقائق من الحملقة و " البحلقة" و التأمل و "التندر"  و الحنيّن الى زمن بسيط، فقير، هادىء،جميل، "وقد مضى".. ، المهم فى هذه الصورة وجدت عدة نقاط لافتة "لنظرى على الاقل" و هـــى:

-       السوق فى منطقة شعبية مزدحمة، يُرجح أنها احد أحياء القاهرة القريبة من نهر النيل " السبتية أو روض الفرج أو الوراق أو إمبابة أو مَنيل الروضة "  ... مجرد تخميّن فقط
-       يحيط بالسوق مواسير كبيرة الحجم، يرجح أنها لمد خطوط الماء العذب الى البيوت، بالطبع كان مشروع ضخم بمقاييس هذه الحقبة الزمنية.
-       جميع الرجال يرتدون الجلباب  و على الروؤس الطواقى المُحكمة بعمائم بيضاء او فاتحة.. " مفيش حد ببنطلون وقميص خالص "
-       التى فى الخلفية ليست مئذنة مسجد بل أعتقد أنها مَدخنةْ قمينة لحرق الطوب بالقرب من النيل .. " بالتأكيد ليست مَسلةَ فرعونية تُخلد تجارة الحَميّر "
-       ستجد فى الصورة عدة نساء فى السوق، يرتدن الاثواب السوداء المحتمشة و يغطين نصف وجوهن باليشمك و البرقع " مكنشى لسه النقاب السعودى و الافغانى معروف أو وصل مصر "
-       رغم ضيق المكان، لكن سنفهم ان البائعين و المشترين على جانبى الطريق، بينما نهر الطريق للغادين و الرائحين " نظام يا معلم نظام "
-       يُفهم أن من التقط هذه الصورة كان يقف فوق السقالة الخشبية على اليسار بينما يراقب المُصور رجلاً من الاسفل و ينظر لهُ بفضول
-       تلاحظ أن اجسام الرجال نحيفة و رشيقة  أو بارزة العضلات و متناسقة بقوة "مكنشى الكرش ظاهر، لان الناس كانت تحب الحركة وراء الرزق"
-       الملاحظة الاخيرة و هى ملاحظة عابرة و غير هامة على الاطلاق وهى ... أن جميع الحَميّر فى الصورة تبدوا قوية و عفيّة و بصحة جيدة  ...  " أيامنا دى الهُزال و الضعف عند معظم الحميّر و اغلبية الفُقراء   "
 "


غداً لناَ لقاء مع صورة أخرى من  ...  " مَوُقفْ الحمَارييّّن "


عمــــر المصـــــــرى


27480






إجمالي مرات مشاهدة الصفحة