السبت، 20 فبراير، 2010

الخروشة الاولى بعد عامين من الغياب

 
  الخروشة الاولى  بعد عامين من الغياب ...

 






تقريبا حوالى عامين الا قليلاً من اخر خروشة لنا هنا نعود الان
لماذا غبنا و لماذا عدنا...!!!!؟


- سلامو عليكم، و صباح الخير، و حمدلله على سلامتك وسلامتى
= وعليكم اطيب السلام و اذكاه، ولك تحية صباحية عطرة طيبة ، .. نعم حمدلله اننا عدنا بأقل الخسائر
- سنتين يا راجل يا طيب..؟ 
= ما باليد حيلة يا صديق ... عامين تقريباً ... نعم صح قولك
- يعنى بذمتك، ماوحشتكشى الحروف وهيا بترن فى صوابعنا وكمان موش وحشاك عيون الناس الطيبة اللى كانت بتيجى تقرأ لنا هنا
= بالله، كم أشتقت الى حروفنا تكتب و تقرأ، وكم اوحشنى مكاتفتـك امام الناس، لكنك تعرف جيداً أن لغيابنا اسباب
- إنتا السبب يا معلم فى الاسباب اللى خلتنا قفلنا الدكانة، قعدت تخبط بطريقتك اللئيمة كنت بتقول كلام موش مكتوب فعلا، و كنت بكتب كلام موش بيتقال ابداً، .. حيرتنى معاك و حيرت الناس اللى بتحبنا وكمان حيرت اكتر الناس اللى مقدرتشى تحبنا
= دائماً ما تؤنبنى على ما أئتمنا انفسنا عليه، انسيت يا رجل ان لقولنا ميزان حق؟
-  لالالالا.... طبعا  منسيتشى، لكنى كنت دايما احذرك من لسانك، ساعات تكتب حروف من حبر تتقرئى و تتشاف وتتفهم، و ساعات تكتب بقلم رصاص سنه رفيع جدا و موش واضحة حروفه، كانت الناس بتتعب فى فهم اللى مكتوب بالرصاص
= لقد اتفقنا مسبقاً، أن لنا ان نقول كل ما نريد قوله ولكن كلاً بطريقته، احيانا كان يتوجب علي أن أستعمل كل حيلة، لا كمهرب لكن كوسيلة، وسيلة نصل بها الى إفهام الناس ان لنا وجهة نظر او رأى خاص.. يتوجب ان نوصله اليهم حتى و إن ارهقناهم قليلا فى فهمنا
- يا راجل؟ حرام عليك... انت اولاً زعلت ناس كتيرة مننا، و ثانياً كنت هتودينا فى ستين داهية بلسانك الطويل و فذلكتك اللغوية.... نسيت لما
= لالا، ما نسيت شيئا، اعرف اننا كنا على شفا من هلاك او ضياع، لكنا ما اغضبنا احدا، بالعكس احسب  وإن لم اكن مخطىء ان الكثير من القارئين لنا من الاصدقاء و غيرهم، أحسب أن عدد كبيرا منهم ظل يؤرقنى بعتاب شديد لاغلاق خروشات
- طيب نسيت لما غلطت فى الحكومة؟
= تسميه غلطا؟ كان قدحاً شديداً، لا انكر، ولكن لم نخطىء بحرف واحد خارج عن ادب السرد ولم نجرح عيون القلة التى كانت تقرأ لنا بكلمة نزقة جارحة
- انتا هتقولى؟ يسلام على السم بتاعك وانت بتدبه وسط الحروف يا معلم وقليل اللى كان بياخد باله
= سامحك الله يا رفيق احد واربعون عاما.... سامحك الله... اتحسب أنى قصدت تسمييم مقاصدى؟
- لالالا... امى اصلها اللى كانت بتكتب هنا و تعك و تخبط و تعمل مشاكل... كنت هتشرد عيالنا يا مفترى يا متهور بسبب طولة لسانك
= لسانى لسانك ... انت بدورك كانت تستهويك لهجتك العامية الدارجة فى إشعال غضبتى و أثارة حفيظتى بكلماتك و مفرداتك العامية البسيطة لكنها كانت تؤلم وتحرض و توبخ... ألم تكن كذالك مقاصدك؟
- انا مالى يا خويا.. لو انتا فهمتها كده  انت حر... انا راجل على قد حالى، لا ليا لا فى الطور ولا فى الطحين
= لا تضحكنى بلؤم مفرداتك، المهم علينا أن نتفق الان على أسس  نعود بها للكتابة هنا
- الله ينووووووووووورعليك، عايزين بقى نمخمخ كده و نستهدى بالله و نمشى جنب الحيط، او حتى جوه الحيط، الاسس دى بقى اولها متعيبشى فى حد ، اوعى تغلط تانى فى الحكومة الطيبة النضيفة دى
= نظيفة؟
- اه نضيفة وزى الفل، وكمان الاهم بقى يا باشا بلاش تغلط فى الريس
= أى رئيس يا رجل؟
- ممممممممممم  والنبى ايه؟ ياراجل احترم نفسك، و احترم عشرة  29سنة خدمة، انت شكلك بنى ادم متعب وقليل الاصل كمان، يا جدع فات الكتير و ماباقى الا القليل !! .. لم الدور واتكتم على الصبح
= بدئت بالعيب؟ حاشاك... تسع وعشرون عاما او يضاف لهم قريبا رقم جديد، إن أذن لله لاعمار الخلائق ان تدوم.. ألا يكفى الرقم و نصفه خسائر و كوارث و سوء ادارة ازمات، وبال طويل يشعرك أننا اموات و ردة فعلنا تقريبا لا تساوى حجمنا؟
- موش بقولك اليوم ده اسود من اوله؟ اتلم على الصبح بقى،  احنا لسه بنحط شوية قواعد نفهم الناس  ليه قفلنا وليه رجعنا... صح كده؟
= حسناً، لك ما شئت، اعدك بتدبر حروفى و ترتيبها ولا اعدك بقصها
- الله ينور عليك كده، لا تقصقص ولا ترفص.. مشيها كده واحدة واحدة، أصل كمان لو قصقصنا حروفنا اكيد اللسان هبزعل و يبدا يهرتل بقى.. انا معاك والله بس بشويش عليا وعلى نفسك
= أذا نستفتح بالذى هو خير؟
- و نعم بالله، بس ليا سئوال غلس  ممكن؟
= تفضل
- ايه الصورة اللى محطوطة فى التدوينة دى؟ انا ماعترضتش عليها، وافقت تتحط فوق، لكن فسر لى بقى
= أى شىء تود تفسير له؟ أنا ارى انك تخبىء خلف ظهرك سكين حاد... لما كل هذا التوجس منى؟
- انتا كمان ماسك لى بتاعة طويلة ورا ضهرك، اللى الامريكان بيخبطو ويرزعوا بيها، دى بشوفها كتير فى الافلام بتاعتهم، بس انا حاسس ان الضربة منها تفشفش اى حد من رقعه واحدة ... صح.
= هذه عصى البيسبول يا رجل
- متضحكشى عليا، اول مرة شوفتها افتكرتها عصايا المنجد البلدى، ولا النشابة بتاعة ستى زمان، البتاعة دى شكلها بجد بجد يقلق
= لا تقلق، عصاى و سكينك هى ادوات نخفى بها ضعفنا و خوفنا، واجزم أننا لا نستطيع ان نؤذى احد
-  والله صدقت، احنا غلابة اوى وربنا... غير بس طولة لساننا هيا الل بتخللى الناس تتغر فينا
= ما فتئت اواصرنا تتماسك و تتعاضد مرة اخرى يا صديق... بالله بالله كم أنا فرحاً بوجودى فى طيبة حضورك الدفقة المحببة
- الله يحفظك يا حاج،  يالا بقى استئذنك عشان اروح اتابع عم البرادعى، اصل وصل امس بالسلامة... ربنا ينور له سكته  يمكن سكتنا من سكته
= اراك مستبشر خيراً ؟
- قصدك ايه؟
= لا ااقصد شيئا، لكنى لست اعرف  هل انت مستبشر خيرا له بنا، ام بنا له ؟
-  رجعنا للحفلطة؟ يا جدع اتهد بقى واتكلم دوغرى
= ساحاول... لكن ليس وعداً
- مفيش فايدة معاك...... متعب و مرهق و تطلع العين كمان ........ بس يمكن دى احلى حاجة فيك... يالا ااقفل التدوينة معايا خلينا نشوف ورانا ايه
= بكل الخير نلتقى الاسبوع القادم... لا ضاع منك ضوء عينك ولا استبقتك خطى الاثم.. فى عناية و حفظ خير الخالقين


   ...  عمر المصرى      ....












إجمالي مرات مشاهدة الصفحة