الأحد، 1 يوليو 2012

_135_ ... جُمعةْ تسليم السُلطةَ 29-6-2012


اليوم الجمعة 29 يونيو 2012 الموافق 9 شعبان 1433، الجو حار جداً، و الزحام رهيباً رهيب، و باقى يوم واحد على تسليم السلطة من العسكر إلى أول رئيس مدنى منتخب.

أول رئيس من خارج المؤسسة العسكرية، تلك المؤسسة التى نُكن لهاَ كل الاحترام والحب و التوقير و التبجيل، حتى و إن كان بعض جنرالات المجلس العسكرى " قادة الجيش" حتى و إن كانوا أجرموا فى حق الثورة والثوار، أنا متأكد كل التأكد أن هذا الجيش العظيم منذ أسسه خالد الذكر "محمد على باشا" لم يوجه الجيش يوماً سلاحه الى صدور مواطنيه .. ولم يضربهم أو يُهينهم أو يسحلهم أو يدهسهم بمدرعاته ، أو القى بجثمان "شهيد" مواطن مصرى فى كَومة قِمامة بعد أن كسروا جمجمته مع سبعة أخرين من ثوار التحرير يوم العشرين من نوفمبر 2011، ونحسبّهم شهداء عند ربهم يرزقون ... للاسف  بعض جنوده و ضباطه  من الشرطة العسكرية بقيادة السفاح "حمدى بدين" و كذلك جنود الصاعقة و فرقة 777 تحت إمرةَ عدو الثورة قائد المنطقة المركزية "حسن الروينى"  ... فعّلوهَا على الاقل ثلاث مرات خلال العام الفائت.

لذلك كان تسليم السلطة من العسكر الى " آى" رئيس مدنى مُنتخب بمثابة تحول تاريخى لم يحدث فى تاريخ مصر و ربما الشرق الاوسط  ايضاً.
تعمد العسكر بعثرة الاوراق خلال الاسبوعين الاخيرين من فترة حكمهم، فأصدروا إعلان دستورياً " مُكبلاً" سرقوا به صلاحيات هامة من يد رئيس الجمهورية و كذا إنصاع لهم وزير العدل فإستغل مادة فى القانون تبيح له تخّويل الموظفين العمومين سلطة الضبط القضائى، فقام باصدر قراراً وزارياً بتخويل الشرطة العسكرية  " التى قتلت و سحلت و دهست الثوار مراراً" و كذلك خّول لافراد المخابرات الحربية نفس سلطة الضبط أنفة الذكر ... فكان أن انتفض الثوار و الميدان من جديد ضد كل هذا .. و أيضا لمساندة رئيس مُنتخب بإرادة الامة سُلبت منه عنوة صلاحياته مهمة و مؤثرة، وبتنا جميعاً تحت إحساس مُسَفِز بأن إنقلاباً يتم بنصوص قانون و اعلانات دستورية.

منذ ايام كان ميدان التحرير ممتلىء بحشود كبيرة  " أغلبها تنضوى تحت راية تيار الاسلام السياسى" للاحتجاج على ما حدث و للمطالبة باستعادة سلطات الرئيس وكذلك المطالبة بالغاء الاعلان الدستورى، بينمت تكفلت المحكمة الادارية العُليا منذ ايام فقط بتعطيل قرار وزير العدل بخصوص الضبطية القضائية الى منحها لرجال العسكر.

اليوم الجمعة، كان قد اُعلن ان سيادة الرئيس المنتخب " د/ محمد مرسى"  سوف يحضر للميدان ليستمد قوةً تُحصنه ضد الذين يتربصون بالثورة و به، لذلك كان الميدان ممتلىء بالحشود فى انتظار السيد الرئيس لــ يقسم اليمين الرئاسية فى الميدان ، قبل ان يذهب صبيحة اليوم التالى ليقسمها قانونياً امام الجمعية العامة للمحكمة الدستورية العُليا.
سيجىء الريس ليقسم فى ميدان التحرير ذاك الميدان الذى شهد أعظم ايام فى تاريخ مصر الحديث و شهد كذلك سقوط مئات الشهداء و الالاف المصابين عبر اكثر من خمسة عشر شهرا مضت.
و كانت الكاميرة هى سلاحى الوحيدة الذى احمله على كتفى منذ بداية الثورة و دائماً الصورة تجعل الكلام و الوصف و الاسهاب نوعاً من التطفل علي الكاميرة  .. فتركت لها الحرية... كى تنقل لكم بعض ما عاصرته و شاهدته فى الميدان.

ميدان مزدحم .. وجموع و حشود من كل حدب و صوب ... ملامحهم الريفية الاصيلة المُحببة، تنبىء أن كل محافظة الشرقية آتت لمساندة إبنهــاَ .. الرئيس القادم







لأول مرة فى ميدان التحرير، تدخل قوات الحرس الجمهورى، لا لتشتبك مع المتظاهرين بل لتحرس و تحمى سيادة الرئيس، العجيب و الطريف أن الرئيس تصرف لاحقاً كأنه هوَ من يحميها






بعد عشرات المحاولات،.. و من زاوية تصوير ضيقة جداً، نجحت أخيراً فى اصطياد سيادة الرئيس ........ بالكاميرة طبعاً




هنا بضع لقطات دائماً أجد صعوبة كبيرة فى مقاومة تصويرها













 
اليوم الاحد، الاول من يوليو، أول يوم فى ولاية الرئيس المنتخب، الغريب و المؤلم و المُحزن، أن مِن رفعوا هذا اللافتة الهامة و المحددة و الواضحة و المتحدية،... الغريب أنهم رحلوا فعلاً بينما الرئيس لم ترجع له صلاحياته بعد، حتى الان على الاقل
"دائماً ننسىَ أنهُ من الحصافة و الكياسة و الفطنة أن نفرّق بين الثوريّين و الاصلاحيّين "








ثم حّلَ مساء طيب مُحبب على الجموع التى اكتوت بشمس ساخنة طوال النهار






رغم كل الظلام الذى كان يحيط بنا ... حَان الأن مَوعد تَبّدُد كل ظُلماً و ظَلامْ

عمــــر المصـــــــرى
                                                             omar.almasry1@gmail.com
Twitter:  @Omar_Almasry


47000




جميع الصور "32صورة" المنشورة هنا هى نسخة مُصغرة من الصور الاصلية بحجمها الكبير الضخم
وقد تم تصغّيرها فقط لتسهيل عرض الصور و مرعاة تفاوت سرعات الاتصال و اختلاف الاجهزة المستخدمة لديكم 




















إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أرشيف المدونة الإلكترونية