الأربعاء، 10 أغسطس، 2011

الخروشة _ 77 _ مِصْر _ صُور مِن زمن مضىَ ..... بالالوان – الجزء الاول








( كل عام و انتمْ بِخير ..  بمناسبة شهر رمضان الفضيل المعظم )

هذه بضع صور ملونة " بالكومبيوتر" و قديمة جداً .. لبعض بقاع  المحروسة .. زمن جميل مضىَ بكل عناصره و ناسه و مخلوقاته و مفرداته.

لكنه يبقى تاريخاً جميلاً يزداد قيمة مع مرور الايام و الاعوام، إن كنتَ من هواةَ التمعن فى الماضى و شم رائحة الارض و الناس و الازقة و البيوت، إن كنتَ ممنْ يحنّون الى تفاصيل الحياة الهادئة البسيطة المتواضعة، إن كنت مثللىّ مجنوناً بالماضى فـــــ عليك بِغسل عيُونك الجَميلة بهذه الصور.

لا استطيع الجزمْ إن كان من سيشاهد عناصر هذه الخروشة وسط متعته بالمشاهدة سوف يُشعر  كمْ هو مرهق جداً و ايضاً لذيذ جداً أننى قضيت وقتاً طويلاً فى نهار رمضان كى ارتب و اكتب و أُعنون  كل صورة  لكىّ انشر هذه الخروشة .

اعتقد " وهذا يرضينىّ جداً " أعتقد أن هذه كانت متعة هذه الخروشة
رُغم أن هذا الرجل الطيب البسيط يقف امام ناقته حافى القدمين لسبب اقتصادىِ لكن سعيد اكثر منا لسبب اجتماعىِ










من فوق جبل المقطم شرق قاهرة المُعز لدين الله الفاطمى التقطت هذه الصورة القديمة النادرة فى نهاية القرن التاسع عشر لم تكن القاهرة باتساع قاهرة اليوم، فيبدوا واضحاً للعين أن الحد الغربى للعاصمة ظاهراً فى أُفق الصورة و كذلك قلعة صلاح الدين الايوبى و كذلك مسجد محمد علىّ يبدوان هما الاقرب و الاوضح و بجوارهم قباب و مئذنة مسجد السطان حسن ، وكذلك مئذنة مسجد ابن طولون.
الصورة تنقّلنا ببساطة لتفاصيل هذا الزمن الماضى الجميل
 

ميدان الاوبرا القديمة فى وسط القاهرة، يظهر فى الصورة على اليمين جزءاً من تمثال إبراهيم باشا إبن محمد على و فى باقى الصورة تظهر حديقة الازبكية الممتددة من ميدان الاوبرا الى ميدان العتبة و يشاهد ايضاً لابسى الطربوش الاحمر احدهما راكباً عربة حنطور بملابس رسمية والاخر يلبس معطفو يبدوا كأنه مُخبر سرّى و امامه هذا الرجل الفقير عَاصباً أحد عينيه الكليلة وهو يعمل مؤذن لرفع الاذان فى المياديين العامة وقتها، و الغريب انه خلف الحنطور بجوار الاشجار السامقة يمشى رجلا مرتدياً برنيطة اوربية و برفقته إمرأة بفستان ابيض و تحتمى بشمسية رغم أن جميع عناصر الصورة ترتدى الملابس الشتوية ..
صورة غنية بتفاصيل تستوجب التدقيق و الامعان كىّ تمسك بتفاصيل الزمن القديم
 
 
 
 
 
 
كوبرى قصر النيل .. الجهة الشرقية ال ميدان الاسماعيلية، و فى الخلفية فى الافق البعيد ارض الجزيرة ....... تأمل وجوه الناس و تفاصيل الصورة يمُدنا بمتعة معايشة تلك الازمنة الجميلة الهادئة البسيطة الفقيرة المتواضعة ..... من يمُر على كوبرى قصر النيل الان يعرف الفارق بين الازمنة و سيعرف قيمة هــذه الصورة







مرةَ أُخرى، اهداءاً لكُل قدم مشت على هذا الكوبرى العتيق _يوم 25 ويوم 28 يناير 2011_ الى كل ما قُدر له أن يمر بالمكان الذى شهد أهم و أشهر وقائع ثورة المصريين اليهم جميعاً،... أهدىِ هذه الصورة العتيقة النادرة لكوبرى قصر النيل. يظهر فى الصورةحاجزين لسور الكوبرى أحدهما منخفض وهو مازال موجودا حتى اليوم والاخر أعلى قليلاً و يتحرك عندما كان يُفتح الكوبرى للملاحة النهرية فى ذاك الزمن الماضى
عناصر الصورة: جندى لحفظ النظام و المرور يقف فى منتصف مدخل الكوبرى من جهة ميدان التحرير - ميدان الاسماعيلية سابقاً، عربة كارو تحمل بعض النسوة متشحات باثواب محتشمة بسيطة، صاحب الكارو حافى القدمين يسحب عنق حماره الذى بدوره يسحب العربة الكارو بنسوتها، على اليسار جمل يدخل للكوبرى بينما يظهر جملان قادمين خلف المشاة و على الرواق الايمن بعد جندى النظام ستجد عنزة شاردة من صاحبها و خلف العنزة ستجد للمفاجاءة سيارة حديثة بمقاييس زمانها و يغطيها غطاء قماشى لحماية راكبيها من الشمس
تنوع بديع التكوين لمجتمع قديم و تفاصيل حياة هادئة بسيطة فقيرة راضية .. العجيب انه ليس اكيدً أن احد من البشر فى هذه الصورة ما زال على قيد الحياة بينما الاكيد أن هذا الكوبرى العتيق العظيم السيرة والشأن ما زال على قيد الحياة
لتكُن الصورة اهداء بسيطا جداً الى روح الشهيد مصطفى الصاوى الذى استشهد بعد صلاة العصر يوم جمعة الغضب، و قد فاضت روحه الى بارئها فى منتصف الرواق الايمن الذى يظهر قائما على يمين الصورة حيث سقط الشهيد الصاوى رحمه الله
.


تحياتى .. ونلتقى خروشة جديدة.....  بإذن الله

عمــــر المصـــــــرى
"لماَ حاجة تِخرّوش جِوَانا .. يبقى إحنا لسهَ عايشيّين"
للتواصل يُرجىَ مراسلتى على:
omar.almasry1@yahoo.com
Skype : omar.almasry1


مجرد ملاحظة: لحظة نشر هذه الخروشة كان مؤشر الزائرين أعلى الصفحة الى اليمين يُظهر أنَ : إجمالي مرات مشاهدة الصفحة 14150 مشاهدة


















إجمالي مرات مشاهدة الصفحة